المناوي

205

فيض القدير شرح الجامع الصغير

3008 ( أيما وال ولي شيئا من أمر أمتي ) أمة الإجابة ( فلم ينصح لهم ) في أمر دينهم ودنياهم ( ويجتهد لهم ) فيما يصلحهم ( كنصيحته وجهده ) أي اجتهاده ( لنفسه كبه الله تعالى على وجهه يوم القيامة في النار ) نار جهنم ( 1 ) لأن الله تعالى إنما ولاه واسترعاه على عباده ليديم النصيحة لهم لا لنفسه فلما قلب القضية استحق النار الجهنمية ( طب عن معقل بن يسار ) ضد اليمين . ( 1 ) أي ألقاه الله فيها على وجه الإذلال والإهانة والاحتقار وقد تدركه الرحمة فيعفى عنه . 3009 ( أيما وال ولي على قوم فلان ) لهم أي لاطفهم بالقول والفعل ( ورفق ) بهم وساسهم بلطف ( رفق الله تعالى به يوم القيامة ) في الحساب والعتاب ومن عامله بالرفق في ذلك المقام فهو من السعداء بلا كلام والله تعالى يحب الرفق في الأمر كله ( ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغضب عن عائشة ) رضي الله عنها . 3010 ( أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع ) بالبناء للمجهول أي اتبعه على تلك الضلالة أناس ( فإن عليه مثل أوزار من اتبعه ) على ذلك ( ولا ينقص من أوزارهم شيئا ) فإن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ( وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع ) بالبناء للمجهول أيضا أي اتبعه قوم عليها ( فإن له مثل أجور من اتبعه ) منهم ( ولا ينقص من أجورهم شيئا ) فإن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قيل وذا شمل عموم الدلالة على الخير قال تعالى : * ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) * ، * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * * ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ) * وفيه ث على ندب الدعاء إلى الخير وتحذير من الدعاء إلى ضلالة أو بدعة سواء كان ابتدأ ذلك أو سبق به ( ه عن أنس ) . 3011 ( أين الراضون بالمقدور ) أي بما قدره الله تعالى لهم في علمه القديم الأزلي يعني هم